شمال إيطاليا يخبئ كنوزًا مائية غير معروفة للجماهير الصيفية: بحيرات خفية محفورة في مناظر طبيعية رائعة، _حيث تتناغم “الدولتشي فيتا” مع الابتعاد عن الضجيج_. شعور بالهروب الحقيقي يسيطر على المسافر الذي يترك الطرق المعروفة ليستمتع بسباحات صافية بين قُرى غير مهدمة ومرتفعات الألب. انسَ صخب كومو أو ماجيور؛ هدوء ضفاف ميرغوتزو، دوراتش، توفل، وغيرها من الجواهر، يشكل باليه من الصمت والنكهات الخام. _تجوالك في هذه المسارات المظللة هو عودة إلى جوهر الرحلة: البطء، والضوء، والتناغم النقي._ هذه الوجهات النادرة تقدم غوصًا في إيطاليا المحفوظة والحسية، بعيدًا عن سطحية المعالم السياحية الشهيرة.
| نقاط سريعة |
|---|
|
بحيرة ميرغوتزو: هدوء معدني وجو خارج الزمن
تقع في البيمنت، على مسافة قصيرة من ضجيج ساحل بحيرة ماجيور، تبرز بحيرة ميرغوتزو كملاذ للهدوء. يُمنع ركوب القوارب الآلية هنا بشدة، مما يترك المجال للسباحة الهادئة في قلب المياه الشفافة، المغذية بالشرايين السفلية لجبل أورفانو. القرية التي تحمل نفس الاسم، المتكئة على التل، تكشف عن تراث لم يُمس: حجارة مدروسة، كنيسة رومانية سان جيوفاني باتيستا من القرن الثاني عشر، شرفات حيث تتناول إيطاليا قهوتها في صمت. صعود مشي نحو مونتيفانو متاح للأكثر جرأة، يكشف عن بانوراما نادرة النقاء، بعيدًا عن الحشود والطرق المسطحة.
بحيرة أنتروانا: مرآة مرتفعة ومسارات معلقة
على ارتفاع 1,073 مترًا، بحيرة أنتروانا تظهر مثل جوهرة خام في وادي أنتروانا، أرض محفوظة من جبال البيمونتي. تشكلت نتيجة لكارثة طبيعية في القرن السابع عشر، وهي تجذب عشاق المساحات البكر. طريق طوله 4.5 كم يتبع أطرافها بين الأشجار والممرات المعلقة وصخور الفوضى، مما يضمن غمرًا كاملاً في الطبيعة، دون ضغوط غير ضرورية. المياه، بلونها السماوي، لا تتجاوز 18 درجة مئوية خلال الصيف، مما يجذب المتجولين الأقوياء مثل الصيادين الماكرين. أبعد من ذلك، تظهر بحيرة كامبليتشولي أمام الجريئين الراغبين في الابتعاد عن المسارات المعتادة. لمن يبحث عن الأصالة، فإن هذه الأرض تذكر ببعض الأماكن السرية في كتالونيا.
بحيرة توفل: نقاء بلوري في قلب ترينتينو
متواجدة في الحديقة الطبيعية آداميلو-برينتا، تأسر بحيرة توفل بماضيها الغريب. كانت تُدعى ذات مرة “البحيرة الحمراء”، وقد كانت مسرحًا لانفجار الطحالب الموسمي، الذي زال الآن، مما كان يلون مياهها بأحمر مقلق. الآن، تفتن صفاءها، تتلألأ على ارتفاع 1,178 مترًا عند سفح جبال دولوميت برينتا. من موقف السيارات كابريولو، يؤدي مسار محدد، عبر غابات الصنوبر والحطام، إلى ضفافها البيضاء في حوالي 1.5 ساعة. جذوع الأشجار المغمورة، الغامضة، والصمت الواضح يمنحان النزهة جمالًا شبه غامض.
بحيرة مولفنو: غمر شفاف أمام المنحدرات الدولوميتية
تغذيها الأنهار الجليدية الجبلية على ارتفاع 864 مترًا، تنتشر بحيرة مولفنو بمساحتها البالغة أربعة كيلومترات من المياه التركوازية فوق جبال برينتا. صفاؤها ووضوحها يمنحانها سمعة نموذجية بين المياه العذبة الإيطالية. تقدم الضفة الشرقية شواطئ معدة، ومروج مرصوفة بالأرصفة، نقطة انطلاق مثالية للمجدفين أو أصحاب القوارب. بينما تُعتبر الضفة الغربية الأقل ازدحامًا تتطلب الوصول إليها سيرًا على الأقدام أو بواسطة الدراجة الجبلية عبر مسار بانورامي يتلوى بين الغابات الظليلة والمنحدرات الشاهقة. يتشتت الضوء هنا، مقدماً عرضًا متجددًا، – تجربة يجب مقارنتها بالأراضي الجبلية التي لم تفسدها السياحة الزائدة، مثل الوديان السرية.
بحيرة دوبياكو: ملاذ هادئ عند عتبة دولوميتس من سستو
في شمال ترينتينو، عند حافة الحدود النمساوية، ترتفع بحيرة دوبياكو. هذه الجوهرة، الأقل زيارة من بحيرة برايس، تقع في واد ضيق يهيمن عليه الظلال وغابات الصنوبر في وادي لاندرو. حلقة مشي بطول 2.5 كم تتبع منازله أشجار القصب المتحركة، تقدم شرفات طبيعية لرؤية طيران النورس أو ظل قارب مجداف على المياه الشفافة. يُستبعد المحركات طواعية هنا، مما يقدم باليه صامت، حيث تفرض الطبيعة قوانينها وإيقاعها. يذكر تميز هذا المكان بعض الأقسام الفرنسية الأصيلة، التي لا تزال غير مكتشفة، كما يذكر هذا المقال.
بحيرة كامبوتوستو: مرتفعات برية في الأبروتسو
على ارتفاعات الأبروتسو، عند 1,300 متر، تبرز بحيرة كامبوتوستو بفضل اتساعها. هذه الخزان الذي أنشئ في الثلاثينيات يبقى قليل الازدحام، مرآة هائلة محاطة بالغابات والمروج الجبلية. يمر الدراجة عند قربها لمسافة 40 كيلومترًا، معرضًا لوجهات نظر مذهلة على القمم العظمى من كورنو غراندي. يحتفظ قرية كامبوتوستو، التي تأثرت بالزلزال عام 2017، بمنازل حجرية وأسقف من الألواح، بقايا من جذور عميقة. خلال الصيف، تزين ضفافها والمراعي الأزهار البرية، مقدمة ملاذاً لمحبي العزلة المطلقة، على غرار الجواهر السرية التي تكشف أثناء استكشاف لتواني أو في رحلة غير تقليدية في البلقان.