|
باختصار
|
عشاق الجمالات المنحنية والفن الحديدي النباتي، افرحوا: باريس تستعد لافتتاح يناير 2028 مكان مخصص بالكامل لـهيكتور غيمار وفن الآرت نوفو. يقع في فندق ميزارا الأيقوني، في 60 شارع فونتين في الحي السادس عشر، سيحتفل هذا المتحف بمداخل المترو الباريسي على هيئة “يعسوب”، والزخارف والأناقة الطبيعية، في صدى لروح مدرسة نانسي. عنوان على قائمة عشاق الفن.
خبر سار لمحبي الخطوط المنحنية والزخارف: باريس تستعد لفتح متحف جديد مخصص لـهيكتور غيمار وفن الآرت نوفو. يقع في فندق ميزارا الرائع، وهو منزل صممه غيمار بنفسه، يعد هذا المكان بأن يكون البيئة المثالية لإعادة اكتشاف هذه الحركة الأساسية، وخطوطها المستوحاة من الطبيعة وشخصياتها الرمزية. من المقرر الافتتاح في بداية 2028، في الحي السادس عشر، مع طموح لتعزيز الخريطة الثقافية لعاصمة لم تنتهي من إبهار العالم.
كان يُعتقد أن باريس، مع أكثر من 130 متحفاً داخل المدينة، قد أظهرت كل شيء. ومع ذلك، لا يزال هناك قطعة جميلة من اللغز: مساحة مخصصة بالكامل لأشهر المبدعين الفرنسيين في فن الآرت نوفو، هيكتور غيمار. إن الإعلان عن ذلك يبهج المتنزهين الذين يرفعون أعينهم نحو مداخل المترو الباريسي على شكل “يعسوب” ومحبي التصميم الكلي، حيث تتحدث العمارة والأثاث والأشياء بلغة واحدة.
هذا المتحف الجديد لن يكون مجرد مكان للعرض، بل رحلة في جمالية حيث تتشابك الخطوط المنحنية، الزخارف ونقوش الأشجار، الأزهار والحيوانات. سيعمل على استكمال الجهد القائم لتخليد الذاكرة المُمارس بالفعل في أماكن أخرى في فرنسا، وخاصة في متحف مدرسة نانسي، الذي يُعد من الأماكن المهمة لحركة 1900.
تحفة من تصميم هيكتور غيمار
ما هو أفضل من عمل لـغيمار لاستقبال متحف يُخصص له؟ تم اختيار فندق ميزارا في 60 شارع فونتين في الحي السادس عشر. هذه العنوان ليس مجرد نقطة على الخريطة: إنه إعلان. نجد فيها فكر المعمار الذي كان يروّج للتناغم التام بين الخارج والداخل، بين العمارة وفن الحياة. توقعوا سينوغرافيا تسمح للضوء بالتنفس، تحتضن الأحجام وتبرز المواد، في روح “كل شيء مرتبط” التي تميز تلك الفترة.
سيتمكن الزوار من قياس مدى تأثير مؤلف المداخل الشهيرة إلى المترو – هذه البوابات النحيلة والرشيقة التي تُسمى “يعسوب” – على خيالنا. هنا، تنطلق الأشكال، يتبادل الخشب والزجاج الحديث، والخط يصبح شعراً. وسرعان ما يدرك المرء لماذا يظل غيمار هو الشخصية الفرنسية الأكثر رمزية في فن الآرت نوفو.
الافتتاح بداية 2028: ضعوا توقيتاتكم
حددوا تواريخكم: اعتبارًا من يناير 2028، ستحتوي العاصمة على موعد جديد لا يمكن تفويته لمحبي الجماليات. سيساهم هذا الافتتاح في الازدهار الثقافي لباريس المتجددة دائمًا، حيث يمكن الانتقال من معرض معاصر إلى فندق خاص من عام 1900 خلال بضع محطات. سيعتمد المتحف تجربة حسية بقدر ما هي تعليمية، لتنال اهتمام الزوار الفضوليين وكذلك المتخصصين في الحركة.
تندرج هذه الافتتاحية ضمن ديناميكية دولية لتوسيع المؤسسات الثقافية. في أماكن أخرى في أوروبا، تظهر مشاريع مثيرة مثل متحف جديد مخصص للآثار تحت الماء في بيريوس، بينما تعزز مؤسسات أيقونية مكانتها، كما في حالة متحف غوغنهايم في بلباو الذي يستمر في جذب جمهور قياسي.
فن الآرت نوفو في عدد من الأبعاد
نشأ فن الآرت نوفو في نهاية القرن التاسع عشر، رافضاً الصرامة التقليدية لصالح جمالية مستوحاة من الحياة. يتم الاحتفال فيه بالـخط المنحني، اللون، والمرأة المتحفية والأسطورية، وزخارف مستمدة من عروق الأوراق، وأجنحة الحشرات، وزهور في الإزهار. لا شيء اعتباطي هنا: هذه القواعد الحركية عبرت العمارة، الأثاث، الفنون الزخرفية، الرسم والتصميم الإعلاني.
يدعم الحركة مصممون بارزون: الكتالوني أنتوني غودي، المعماري البلجيكي فيكتور هورتا، النحات المُزخرف النانسي لويس ماجوريل، الرسام النمساوي غوستاف كليمت، الأمريكي تيفاني وزجاجه الملون الرائع، التشيكي ألفونس موشا وإعلاناته الأيقونية… وبالطبع هيكتور غيمار، السفير الدائم لهذه الحداثة العضوية في فرنسا.
بعد الحرب العالمية الأولى، تنقلب الصفحة: تتجذر أنماط أخرى، لا سيما فن الديكور، الأكثر هندسية، الأكثر صناعية. لكن فن الآرت نوفو، لا يتوقف أبدًا عن العودة إلى الواجهة، محتفلًا بحرية التفاصيل.
حوار مع نانسي… وما بعدها
سيلعب هذا المتحف الباريسي مستقبلاً دور المرآة مع متحف مدرسة نانسي، المرجع الوطني لمن يرغب في الاستمتاع بفن حياة عام 1900، من الفازات إلى الزجاج الملون إلى الأخشاب. معًا، ينسجون خريطة دقيقة للإبداع الفرنسي في العصر الذهبي.
هذا الحوار يتجاوز الحدود: يمكن لأولئك الذين يبحثون عن تجارب متحفية أصلية أخرى استكشاف شبكة المتاحف الفرنسية، مثل متاحف ستراسبورغ ومجموعاتها الغنية، أو الذهاب إلى أماكن أكثر غير متوقعة، مثل مؤسسة تقدم فرصة لـ مقابلة “الرعاية الأكثر مسكونة في العالم” في فلوريدا. ولتقدير مدى تنوع الثقافة، يمكن للناس أن يتعجبوا من المشاريع التي تتناول موضوعات متباينة تمامًا، مثل أكبر متحف للألعاب الفيديو، مما يُظهر كيف يتجدد عالم المتاحف باستمرار.
لماذا هذا مهم لباريس اليوم
إن فتح متحف مخصص لـغيمار في أحد إنجازاته الخاصة، يُقدم للجمهور تجربة شبه سينمائية: الديكورات تعود لعصر معين، والتاريخ حاضر، ومع ذلك، كل شيء يبدو حديثًا. لأن فن الآرت نوفو، من خلال الاحتفال بـعمل الحرفي، وإعادة تدوير الأشكال الطبيعية وفكرة التصميم الشامل، يردد صدى قويًا مع اهتماماتنا المعاصرة (المواد المستدامة، الحرف اليدوية، الجمال الوظيفي).
وبهذا، تعزز باريس مكانتها كمشهد ثقافي رئيسي، قادرة على تكريم تراثها بينما تجذب جمهورًا جديدًا. إن “سحر المتحف” لا يقتصر فقط على النوافذ: إنها نظام بيئي من الأحياء، المقاهي، الورش والنزهات. في الهدوء النبيل للحي السادس عشر، يعد المتحف المستقبلي بكونه بديلاً شعريًا للدورات السياحية الكبرى، محطة يتوقف فيها الزائر لينظر بعناية.
في قلب أسلوب غيمار
غيمار، هو الرغبة في تصميم كل شيء، من المدخل إلى مقبض الباب، من الواجهة إلى الكرسي. في مشاريعه، لا يكون الخط عشوائيًا: إنه يوجه البصر، ويحتضن اليد، ويرافق الحركة. نتحدث عن فن شامل، سمفونية حيث يشارك كل تفصيل، من الأثاث إلى الأغراض العملية، في التناغم. وفي هذا السياق، يمكن أن نتوقع عرضًا متحفيًا يعتني بالمواد – الخشب، الزجاج، المعدن – اللعب بالأضواء والظلال، والنقوش المستمدة من الحياة.
تفسر هذه المقاربة مدى استمرارية سحره: حتى بعد صعود فن الديكور، تبقى أشكال غيمار حديثة بشكل مدهش، لأنها تتحدث إلى حواسنا بقدر ما تتحدث إلى عقولنا.
استعد لزيارتك
سيقدم موقع 60 شارع فونتين، الذي يسهل الوصول إليه عبر شبكة المترو الكثيفة في باريس، وسط الشوارع الأنيقة، إطارًا مثاليًا لليوم المخصص لـفن الآرت نوفو. نصيحة صديق: اجمع بين استكشاف المتحف ومشية معمارية في الحي لملاحظة، عبر الواجهات، إرث منعطف كبير في الحداثة.
للمستغربين، من الأفضل توسيع مسار رحلتكم بإشارات متقابلة: من بلباو إلى ستراسبورغ، من وعود بيريوس إلى فضول مجموعة فريدة جدًا في فلوريدا، وحتى المغامرات الملعب من متحف ألعاب الفيديو، يشكل عالم المتاحف كوكبة. هذه تُعيد تحديد موقع باريس وفن الآرت نوفو في مركز الخريطة.