سيستقبل المتحف المصري الكبير زواره ابتداءً من 1 نوفمبر، بعد عقدين من التجديد

باختصار

  • افتتاح المتحف المصري الكبير في 1 نوفمبر 2025 بعد عقدين من التأجيلات.
  • عملاق يواجه الهرم الأكبر: نحو 500,000 متر مربع، منها 45,000 متر مربع للمعارض، واجهة من الجبس.
  • استقبال ضخم من رمسيس الثاني (11 م، 80 طن) وسلّم مكون من ستة مستويات مع إطلالة على الأهرامات.
  • كنوز توت عنخ آمون مجمّعة: 5,200 قطعة على 7,000 متر مربع، تشمل قناع الذهب (>10 كجم) وتجربة غامرة من 1922.
  • أكثر من 100,000 قطعة تغطي التاريخ المصري الكامل، بما في ذلك قارب الشمس للهرم الأكبر.
  • تجربة شاملة: مدرج بسعة 1,000 مقعد، IMAX 3D، متاجر، مطاعم، ومتحف للأطفال.
  • السعة: حتى 15,000 زائر/يوم؛ الهدف: 5 ملايين/سنة للحصول على عائدات سياحية كبيرة.
  • احتفال ضخم وتسهيلات في الوصول: طرق جديدة، الخط 4 للمترو، شبكة حافلات سريعة.

بعد نحو عقدين من التجديد، يستعد المتحف المصري الكبير أخيراً لاستقبال زواره اعتباراً من 1 نوفمبر 2025. يشكّل هذا العملاق الثقافي المشرف على الأهرامات الجيزة وعداً بافتتاح مذهل، من استقبال رمسيس الثاني إلى كنوز توت عنخ آمون التي تم جمعها كما لم يحدث من قبل — عودة مدوية ستجعل كل القاهرة تهتز.

بعد ملحمة لا تنتهي من التأجيلات والتطورات، سيفتح المتحف المصري الكبير أبوابه أخيراً للجمهور في 1 نوفمبر 2025. يواجه هذا العملاق الثقافي الأهرامات الجيزة، ويعد بتجربة غامرة كاملة: عمارة رائعة، كنوز توت عنخ آمون مجمعة للمرة الأولى، تقنيات حديثة، مدرج، IMAX، ومناطق عائلية. بالإضافة إلى الحدث الثقافي، تبرز الافتتاح كحدث دبلوماسي بارز ورافعة قوية لـ السياحة المصرية، بفضل البنية التحتية المحسنة والطموحات الواضحة.

عشرون عاماً من الانتظار، والتقلبات، والوعود، وأخيراً يتحدد التاريخ: 1 نوفمبر 2025. تم تأكيد القرار من قبل رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، بعد موافقة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في اجتماع تم فيه الموافقة على آخر التفاصيل. بدأت السلسلة في أوائل العقد الأول من القرن الحالي، توقفت بسبب ثورة 2011، واضطربت بسبب الاضطرابات الاقتصادية، وتأثرت بجائحة كوفيد-19، ثم أُوقفت بسبب التوترات الإقليمية. حتى أنه تم التخلي عن تاريخ 3 يوليو 2025 في مواجهة التصعيد في الشرق الأوسط. هذه المرة، تؤكد السلطات أنه لن يكون هناك تأجيل: مؤسّسة ثقافية هي الأكثر طموحاً في أفريقيا والعالم العربي تستعد للكشف عن نفسها.

هذه المدة سيكون لها على الأقل فائدة واحدة: السماح بتنظيم دقيق. منذ أكتوبر الماضي، تمكن بعض المحظوظين من التجول في اثني عشر قاعة أولى في عرض خاص، والاستمتاع بالصالة الضخمة التي يسيطر عليها رمسيس الثاني، ورؤية السلم المهيب. يقدم المتحف الآن وعداً تم الوفاء به: رحلة شاملة عبر خمسة آلاف سنة من التاريخ، تم العناية بها حتى أدق تفاصيل الجبس.

مشروع هائل يواجه الأهرامات

يقع على مساحة تقرب من 500,000 متر مربع، منها 45,000 مخصصة للمعارض، المبنى الذي صممه مكتب هينيغان بينغ الأيرلندي يتبنى انحدار هضبة الجيزة. واجهته المليئة بآلاف المثلثات من الجبس تتجاوب مع الأهرامات المجاورة بإشارة عصرية واضحة. من المدخل، تمثال رمسيس الثاني – بارتفاع أحد عشر مترًا لأكثر من 80 طن – يعمل كمرشد. طالَت الضوضاء في وسط القاهرة، وقد استعادت هذه الشخصية العملاقة توهجها بعد ترميم دقيق.

النقطة المحورية في المسار، يرتفع السلم الرئيسي على ستة مستويات كمنحدر نحو التاريخ: شرفة على الصحراء، بانوراما على الأهرامات، موكب من الأعمال الرائعة التي تزيّن الصعود. تم التفكير في كل شيء لتكون الزيارة رحلة ملحمية، حيث تتحدث العمارة بقدر ما تتحدث النوافذ.

كنوز توت عنخ آمون، مجمعة للمرة الأولى

أخيرًا! بعد أكثر من قرن من اكتشاف قبره بواسطة هاوارد كارتر في 1922، سيتم جمع كامل 5,200 قطعة من توت عنخ آمون تحت سقف واحد، في مساحة 7,000 متر مربع – قفزة مذهلة حين نتذكر أن المجموعة كانت موجودة سابقًا في 700 متر مربع في ميدان التحرير. في قلب المجموعة، يتألق القناع الجنائزي من الذهب الخالص (أكثر من 10 كجم)، ومزخرف باللازورد، كعلامة فارقة. حوله، تتكون عربات ملكية، توابيت مع توابيت نهائية من الذهب، تمائم، وزين، بالإضافة إلى الخنجر الحديدي النيزكي لإنشاء رواية حميمة عن الشاب الملك.

ستعيد الأنظمة الغامرة الزوار إلى خطوات كارتر: الاكتشاف، الغبار، شعور أول ضوء على الذهب. يتعلم الزوار أن الفرعون توفي عن 19 سنة، في ظروف لا تزال تناقش – مرض جيني، حادث عربة، أم مؤامرة؟ لاستمرار استكشاف عجائب مصر، يجب الانغماس في القراءة قبل الزيارة: مراجعة الأساطير، الآلهة، الطقوس، وقياس دوار حضارة غير عادية.

هل ترغب في لمحة خلف الكواليس؟ هذا الصيف، كان أكبر متحف مخصص لمصر القديمة يستعد لاستقبال أول زواره التجريبيين، مما يدل على أن الآلة كانت في طريقها، مضبوطة كما هو الحال مع مسلّة مصنوعة بدقة.

متحف عالمي لخمسة آلاف سنة من التاريخ

لا يقتصر المتحف المصري الكبير على حمى توت عنخ آمون: أكثر من 100,000 قطعة ستروي طويلة التاريخ المصري، من عصور ما قبل التاريخ إلى الحقبة اليونانية الرومانية. من بينها، تظهر الباخرة الشمسية للهرم الأكبر، المكتشفة في عام 1954، بعد ترميم صبور، كتحفة فنية من التقنية والكوزمولوجيا. ستنسج المجموعات القادمة من سقارة، تانيس أو وادي الملوك رواية متعددة الأصوات، حيث تنتقل من سحر النصوص الجنائزية إلى دقة الحرفيين، ومن الآلهة الصقورية إلى الملكات البانيات.

توفر هذه السعة لمصر مكانة بين المشاريع الثقافية العالمية الكبرى، على غرار المبادرات الدولية مثل المتحف الجديد في أبو ظبي، الذي يساهم في إعادة تشكيل خريطة الثقافة العالمية. هنا وهناك، الهدف واضح: جعل التراث حيويًا، متاحًا، وجذابًا بشكل لا يقاوم.

ما وراء النوافذ: وجهة كاملة

تم تصميم المجمع كمدينة داخل المدينة. بجانب المعارض، يحتوي على مدرج بسعة 1,000 مقعد، سينما IMAX 3D، مساحات تجارية، مطاعم ومتحف للأطفال، مما يتشكل كعرض كامل، قادر على استيعاب حتى 15,000 زائر يومياً. الهدف الرسمي هو تحقيق خمسة ملايين زائر سنويًا، وهو هدف طموح قد يزيد من عائدات هذا القطاع، الذي جنى 13.6 مليار دولار من العائدات العام الماضي.

هذا النموذج يعكس الاتجاهات حيث يتقوى السياحة والحفاظ على التراث بشكل متبادل. خلق تجارب عالية الجودة يعني أيضًا حماية ما يجعل هذه التجارب ممكنة: جمال المواقع، علم المتخصصين في الحفاظ عليها، والهندسة المناخية والضوئية. على الصعيد العالمي، تذكر المشاريع الكبرى للتراث—من المعبد إلى الجسر الروماني المعاد إحيائه—أن الترميم يعني إعادة سرد القصص مرة أخرى، باستخدام تقنياتنا الحالية، كما كان يحدث في الأمس.

يوم افتتاح متناسب مع الدبلوماسية

لن يكون 1 نوفمبر 2025 مجرد قطع شريط: بل سيكون مشهداً حيث تؤكد مصر دورها كـوصية على التراث العالمي. من المتوقع حضور قادة الدول والشخصيات الدولية في حفل مصمم كبيان ثقافي. في الكواليس، جهزت الدولة الإمكانيات الكبيرة: طرق جديدة، توسيع الخط 4 لمترو القاهرة، شبكة الحافلات السريعة، وتجديدات تجارية ومناظر طبيعية حول الموقع لتسهيل تجربة الزوار من البداية إلى النهاية.

في عالم أصبحت فيه المتاحف تقاطعات جيوسياسية، تستعيد العاصمة المصرية موقعها في وسط الساحة، بين الصحراء ونفرتيتي. الرسالة واضحة: بعد عقدين من العمل، لا يقتصر الأمر على فتح قاعات، بل تفتح آفاقًا جديدة.

زاوية للمستكشفين: ثلاث أسئلة سريعة للتألق في صف الانتظار

في أي عمر توفي توت عنخ آمون؟ في 19 عامًا، في وقت مبكر جداً للخلود… لكن بما يكفي ليصبح خالداً. تتراوح الفرضيات بين المرض الجيني، حادث العربة، والقتل – اللغز لا يزال قائمًا.

ممَّ يتكون قناعه الجنائزي؟ من الذهب الخالص (أكثر من 10 كجم)، مرصع باللازورد وغيرها من الأحجار الكريمة: إذن، صناعة المجوهرات وصلت إلى رتبة لاهوت.

من اكتشف قبره في 1922؟ عالِم المصريات البريطاني هاوارد كارتر، الذي أضاءت مصباحه الذهب، ومعه خيال القرن العشرين.

Aventurier Globetrotteur
Aventurier Globetrotteur
المقالات: 71873