تصفح إيطاليا يعني جزئيًا اكتشاف قهوتها الأسطورية. ولكن يمكن أن تخونك حركة غير مقصودة كسائح متعثر: طلب مكون زائد، رغم أنه لذيذ وشائع لدينا. في إيطاليا، أحيانًا يكفي “لمسة صغيرة” في فنجانك الصباحي لإثارة الدهشة وابتسامات جانبية من المعتادين على المنضدة. إليك كيف تتجنب ارتكاب هذا الخطأ المبتدئ خلال رحلتك القادمة لشرب القهوة في بلد دولسي فيتا، واستمتع بهذه اللحظة على الطريقة الإيطالية.
بدء اليوم على قدم خاطئة مع الكريمة أو الشراب
في إيطاليا، القهوة ليست مجرد مشروب: إنها فن دقيق، له قواعد… وجاد جدًا! إذا كان رد فعلك الأول عند المنضدة هو طلب هذا اللمسة الشهية والمألوفة – سحابة من الكريمة، أو قطرة من شراب الفانيلا أو الكراميل – استعد لبعض النظرات المليئة بالمرح وأخرى متفاجئة. هنا، لا مجال للخيالات المعطرة: الإسبريسو هو الملك بلا منازع. في أفضل الأحوال، سيقترح عليك السكر أو أحيانًا لمسة من القرفة، لا أكثر. الكريمة المخفوقة، نجمة المقاهي الأمريكية، لا مكان لها ببساطة في التقليد الإيطالي. للمستكشفين التقليديين المذهلين، هناك أماكن أخرى حول العالم حيث تجربة القهوة فريدة، مثل عمان أو أيضًا في إندونيسيا في لومبوك.
فخ “لاتيه”: كأس من الحليب لبداية اليوم
خطأ آخر كلاسيكي قد يثير الابتسامة خلف البار: طلب “لاتيه”. إذا كان هذا الكلمة لدينا تشير إلى قهوة لذيذة مغطاة بالرغوة، في إيطاليا، ستحصل على… كأس بسيط من الحليب البارد تمامًا. لن يضيف معلمو القهوة الرومانيون أو الميلانيون أي مقدار من القهوة إلا إذا طلبت صراحة “كافيه لاتيه”. الفرق بسيط لكنه كبير! لتستمتع بكابتشينو مثالي (فقط في الصباح، تذكر)، لا ينبغي عليك تخصيصه. دع نفسك تتفاجأ بدقة النكهات والتوازن المثالي بين الحليب الرغوي والقهوة القوية.
البار الإيطالي، معبد القهوة البسيطة
في بوتا، القاعدة الذهبية بسيطة: البساطة قبل كل شيء. يطلب الإيطاليون كافيه (إسبريسو قوي يقدم في فنجان صغير) عند المنضدة، بدون تعقيد. ستلاحظ الصف المدمج ورقصة الأكواب السريعة. هنا، لا توجد مشروبات ضخمة أو زينة أصلية. التخصصات المنزلية تقتصر على ماكياتوس صغير (إسبريسو مزود برغوة حليب طفيفة) بعد الظهر، والكابتشينو الذي لا يقاوم في الصباح، مثل شروق شمس لطيف.
فن التذوق، مفهوم “دولسي فار نينتي”
في إيطاليا، لا مجال للإفراط في شرب القهوة على طريقة “للذهاب”، مع الكوب في اليد المستعجلة. الطقوس هي الاستمتاع ببطء، عند المنضدة أو على الطاولة، بالـ “دولسي فار نينتي”: لطافة عدم فعل شيء، التقاط كل تفاوت من اللحظة، الاستماع إلى همسات المدينة أو الاستمتاع بالمنظر من الشرفة. في باريس، لا يعرف سوى بعض الفنادق كيفية المنافسة مع هذا الرقي، كما تبرهن بعض العناوين ذات المسابح الحلمية.
اكتشاف طرق جديدة لشرب القهوة
في المرة القادمة التي تشعر فيها برغبة في طلب هذا المكون اللذيذ الشائع لديك لتخصيص قهوتك، خذ مثالًا على المحليين. جرب نكهة الإسبريسو الخالصة، دع نفسك تنجذب لقوة رستريتو أو كريمة كابتشينو على الطريقة الإيطالية، بدون تزيينات أو تعقيدات. وإذا كانت إيطاليا مجرد مرحلة قبل محطتك التالية، لا تنسَ أن القهوة تتنوع إلى ما لا نهاية، من المقاهي السحرية على السواحل المكسيكية إلى الحانات الصغيرة المطلة على البحر الأبيض المتوسط التي تقدمها ترينيتاليا بين باريس ومارسيليا.