|
باختصار
|
قامت بلدية ساليلّيه-داود، الواقعة شمال ناربون، بمبادرة أصلية من خلال تحويل سكة حديد قديمة مهجورة إلى موقع حقيقي لـ درجات الحديد. هذا المشروع المبتكر، ناتج عن التعاون مع شركة درجات قناة الميدي، يدعو السياح والسكان لاكتشاف المناظر الطبيعية في الميدي من منظور جديد، بينما ينشط الاقتصاد المحلي ويعزز التراث الصناعي. من إعادة تأهيل القضبان إلى خلق تجارب سياحية جديدة، تعد مغامرة الدرجات الحديدية بمستقبل واعد للمنطقة.
تراث السكك الحديدية المعاد تخيله
كان يُستخدم سابقًا لنقل البضائع، وقد نالت سكة الحديد في ساليلّيه-داود نومًا في النسيان لأكثر من عشر سنوات. كانت البلدية، حريصة على الحفاظ على هذا التراث المحلي وتجنب تدمير القضبان، قد قررت استعادة البنية التحتية التي أصبحت غير مفيدة. بفضل رؤية العمدة إيف باستيي، فتحت البلدية الباب لمشاريع إعادة التأهيل، متمنية أن تمنح هذه المحور الصناعي القديم غرضًا جديدًا.
قدوم درجات الحديد: فكرة جريئة
تجسد المشروع مع قدوم أبيل فياكر، مدير شركة درجات قناة الميدي. كانت فكرته بسيطة وفعالة: تركيب عربات دواسة على هذه القضبان المنسية لتقديم جولات عائلية عبر الريف اللانغدوكي. يستمتع الزوار، سواء كانوا مع العائلة أو الأصدقاء، بـ 10 كيلومترات من السير ذهابًا وإيابًا، تسحرهم زقزوقة أجراس البق و منظر الصنوبريات، والكروم، والجسور الحجرية الصغيرة التي تمتد على طول القناة.
تجربة سياحية فريدة
بالنسبة للكثيرين، إنها فرصة لرؤية قناة الميدي وضفافها بطريقة جديدة تمامًا. تجذب ودية النشاط، وهدوء المنظر، وأصالة وسيلة النقل السياح الباحثين عن الأصالة وكذلك السكان المحليين الراغبين في التجديد. يتحول الموقع الصناعي القديم لشركة كاستيل-فرير، الذي ظل مهملًا لفترة طويلة، تدريجيًا إلى مساحة تجمع، مما يعزز جذبية البلدية.
آثار اقتصادية واجتماعية إيجابية
لا تقتصر مبادرة الدرجات الحديدية على مجرد جولة سياحية. يرى عمدة ساليلّيه-داود آفاق جديدة تلوح بالأفق. مع وجود أعداد تتجاوز 80 شخصًا في الرحلة، تصبح دراجات الحديد محرك جذب: كل زائر هو مستهلك محتمل للمتاجر، والمنتجين، والمطاعم المحلية. ينوي المشروع أيضًا إشراك البستانيين، وبائعي الزيتون والنبيذ خلال التوقفات على المسار، لتقديم اكتشاف وتقدير ثراء التراث المحلي.
تعزيز كامل للمنطقة
بعيدًا عن الجانب الترفيهي والرياضي، تدعو الدرجات الحديدية إلى استكشاف المدينة وتاريخها. يُشجع الزوار على التجول في ساليلّيه-داود، معجبين بشوارعها وأماكنها الرمزية بعد رحلتهم بالقطار، كما يمكنهم استكشاف وجهات أخرى ذات طابع خاص، مثل مدينة أمبرت أو المواقع المثيرة للاهتمام حول فالنسيا. وهكذا، فإن الديناميكية التي أطلقها الدرجات الحديدية تعود بالنفع على جميع أنحاء المنطقة وتساهم في إعادة إحياء البلديات الريفية.
مثال ملهم للاقتصاد الدائري
توضح خطوة ساليلّيه-داود قدرة الجهات المحلية على تحويل المساحات المهجورة إلى محاور جذب جديدة. من خلال منح حياة جديدة لسكة حديد، تندرج البلدية ضمن منطق التنمية المستدامة والاقتصاد الدائري، على غرار مبادرات تضامنية أخرى مثل تلك التي تُنفذ في أوز. يفتح هذا النوع من المشاريع، الذي يجمع بين تقدير التراث، والابتكار السياحي، وتأثيرات محلية، الطريق لمزيد من الإنجازات في الأراضي الفرنسية.